مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

362

ميراث حديث شيعه

دعى فلم يذكر النبيَّ صلى الله عليه وآله رفرف الدعاء على رأسه ، فإذا ذكر النبيَّ صلى الله عليه وآله رُفع الدعاء » ، « 1 » وأن تكثر حين الدعوة البخور ؛ فإنّ اللَّه يحبّ ذلك ، والملائكة يأنس به . وعليك قبل القراءة بمطالعة هذا الشرح حقَّ المطالعة ؛ لتجتني في التدبّر فيه ثمار المعرفة من أغصانه فتحصل لك القراءة مع فهم المعنى ، وقد ذكرت جملة كثيرة من آداب الداعيوصفاته في كتابي الموسوم بالوسيلة الناجية في شرح الصحيفة الكاملة ، فاطلبها منه . القسم الثاني : في معنى السمات والشبّور وشرح هذا الدعاء وما ورد فيه اعلم أنّ السمات - بكسر السين - جمع السمة وهي العلامة ، وإنّما سمّيت به لأنّ فيها علامات الإجابة ؛ لاشتماله على أسماء اللَّه العظيمة ، وانطوائه على ذكر الذات والصفات والأفعال ، وعلى الآيات المؤثرة والأسرار العجيبة ما يضيق عن وصفها العبارة . وسمّي أيضاً « دعاء الشَّبور » وهو البوق على وزن التنور ، وفيه المناسبة للقرون المثقوبة ، أو مأخوذ من الشبر بإسكان الباء وتحريكها ، وهو العطاء ، / 5 / يقال : شبرتُ فلاناً وأشبرته : أعطيته ، فكأنّه دعاء العطاء من اللَّه ، وقيل : بالعبرانيّة « 2 » « دعاء يوم السبت » ، وقيل : اسمه « سمية » ، ومعنى سمية : الاسم الأعظم . وقد وجدتُ في بعض النسخ المعتبرة شرح هذا الدعاء بهذا الإسناد : أخبرني الشيخ الإمام العالم موفّق الإسلام عماد الدين أبو جعفر محمّد بن أبي القاسم ، عن الشيخ أبي عليٍّ الطوسي ، عن أبيه أبي جعفر الطوسي رحمهما الله ، عن جماعة من أصحابنا ، عن الحسين بن أحمد بن عمرو بن الصباح ، قال : حضرتُ مجلس الشيخ أبي جعفر محمّد بن

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 491 ؛ الجعفريات ، ص 216 ؛ جمال الأسبوع ، ص 242 ؛ عدة الداعي ، ص 166 ؛ بحارالأنوار ، ج 86 ، ص 316 وج 87 ، ص 67 . ( 2 ) . وكتب المحشّي : العبرانية هي لغة اليهود .